العلامة الحلي
472
مختلف الشيعة
قال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال ( 1 ) . وإنما أوجب الجلد لأن الرجم لا يثبت بشهادة رجلين وأربع نسوة ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أجاز شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا تجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ( 2 ) . وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : فإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز في الرجم ( 3 ) . فالوجه عندي المنع ، لأنه لو ثبت الزنا بشهادتهم لثبت الرجم ، والتالي باطل - للأخبار الدالة على عدم سماع رجلين وأربع نسوة في الرجم وهي كثيرة - فالمقدم مثله . وبيان الملازمة دلالة الإجماع على وجوب الرجم على المحصن الزاني ، فإن ثبت هذا الوصف ثبت الحكم ، وإلا فلا . الثالثة : لو شهد رجل وست نساء أو أكثر منهن قال في النهاية : لا يثبت بذلك حد ولا رجم ، بل يحد الشهود حد الفرية ( 4 ) . وهو قول ابن إدريس ( 5 ) ،
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 270 ذيل الحديث 728 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات ذيل الحديث 21 ج 18 ص 262 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 264 ح 702 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات ح 10 ج 18 ص 260 ، وفيهما : ( عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : لا تجوز شهادة . . . ) . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 264 ح 703 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات ذيل الحديث 3 ج 18 ص 258 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 61 ، وفيه : ( لم يجز قبول شهادتهم وجلدوا كلهم حد الفرية ) . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 137 .